Al-Faqiir ilaa Ridhaa Rabbihi Wahyu Hestya
1. KITAB JAWAHIRUL BALAGHAH FIL MA'ANI WAL BAYAN WAL BADI'
(كتاب جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع)
(كتاب جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع)
فصاحة الكلمة
فصاحة الكلمة سلامتها من أربعة عيوب : (أ) تنافر الحروف (ب) غرابة الاستعمال (ج) مخالفة القياس (د) الكراهة في السمع (1).
الأول: تنافر الحروف ؛ فهو وصف في الكلمة يوجب ثقلها على السمع. وصعوبة أدائها باللسان: بسبب كون حروف الكلمة متقاربة المخارج ـ وهو نوعان:
(أ) شديد في الثقل ـ كالظش (للموضع الخشن) ونحو: همخع (لنبت ترعاه الإبل) من قول أعرابي: (تركت ناقتي ترعى الهمخع)
(ب) وخفيف في الثقل ـ كالنقنقة لصوت الضفادع، والنقاخ للماء العذب الصافي، ونحو: مستشزرات بمعنى مرتفعات، من قول امرئ القيس يصف شعر ابنة عمه : (غدائره مستشزراتٌ إلى العلا ... تضل العقاص في مُثنَّى ومرسل) (2)
ولا ضابط لمعرفة الثقل والصعوبة سوى الذوق السليم، والحس الصادق الناجمين عن النظر في كلام البلغاء وممارسة أساليبهم (3).
الثاني: غرابة الاستعمال، فهي كون الكلمة غير ظاهرة المعنى، ولا مألوفة الاستعمال عند العرب الفصحاء، لان المعول عليه في ذلك استعمالهم. والغرابة قسمان:
القسم الاول: ما يوجب حيرة السامع في فهم المعنى المقصود من الكلمة: لترددها بين معنيين أو أكثر بلا قرينة. وذلك في الألفاظ المشتركة (كمسّرج) من قول رؤبة بن العجاج: (ومقلةً وحاجباً مزججا ... وفاحماً ومرسنا مسرّجا) (4)
فلا يعلم ما أراد بقوله (مسرَّجا) حتى اختلف أئمة اللغة في تخريجة. فقال (ابن دريد) يريد ان انفه في الاستواء والدقة كالسيف السّريجي.
وقال (ابن سيده) يريد انه في البريق واللمعان كالسراج (5). فلهذا يحتار السامع في فهم المعنى المقصود لتردد الكلمة بين معنيين بدون (قرينة) تعين المقصود منهما.
فلأجل هذا التردد، ولأجل أن مادة (فعل) تدل على مجرد نسبة شيء لشيء، لا على النسبة التشبيهية: كانت الكلمة غير ظاهرة الدلالة على المعنى. فصارت غريبة. وأما مع القرينة فلا غرابة ـ كلفظة (عزَّر) في قوله تعالى: (فالذين امنوا وعزروه ونصروه) فانها مشتركة بين التعظيم والإهانة. ولكن ذكر النصر قرينة على ارادة التعظيم.
القسم الثاني: ما يعاب استعماله لاحتياج إلى تتبع اللغات وكثرة البحث والتفتيش في المعاجم "قواميس متن اللغة المطولة" :
(أ) فمنه ما يعثر فيها على تفسير بعد كدّ. وبحث ـ نحو: تكأكأتم (بمعنى اجتمعتم). من قول عيسى بن عمرو النَّحوي: مالكم تكأكأتم (6) عليّ، كتكأكئكم على ذي جنة (7) إفر نقعوا عنّي (8). ونحو (مشمخر) في قول بشر بن عوانة. يصف الأسد: (فخر مدرَّجاً بدم كأني ... هدمت به بناء مشمخرا)
(ب) ومنه ما لم يعثر على تفسيره نحو (جحلنجع) (9) من قول ابي الهميسع من طمحة صبيرها جحلنجع لم يحضها الجدول بالتنوع.
الثالث: مخالفة القياس فهو كون الكلمة شاذَّة غير جارية على القانون الصرفي المستنبط من كلام العرب؛ بأن تكون على خلاف ما ثبت فيها عن العرف العربي الصحيح (10) مثل (الأجلل) في قول أبي النجم: (الحمد لله العلي الأجلل ... الواحد الفرد القديم الأوَّل)
فإن القياس (الأجل) بالادغام، ولا مسوّغ لفكّه وكقطع همزة وصل (اثنين) في قول جميل: (ألا لا أرى إثنين أحسن شيمةً ... على حدثان الدَّهر منَّى ومن جمل) (11)
ويستثنى من ذلك ما ثبت استعماله لدى العرب مخالفاً للقياس.
لم يخرج عن الفصاحة لفظتا (المشرق والمغرب) بكسر الراء، والقياس فتحها فيهما، وكذا لفظتا (المُدهُن والمنخُل) والقياس فيهما مِفْعَل بكسر الميم وفتح العين ـ وكذا نحو قولهم (عَوِر) والقياس عارَ: لتحرك الواو وانفتاح ما قبلها.
الرابع: الكراهة في السمع فهو كون الكلمة وحشية، تأنفها الطباع وتمجها الاسماع، وتنبو عنه، كما ينبو عن سماع الأصوات المنكرة. كالجرشى للنفس في قول أبي الطيب المتنبي يمدح سيف الدولة: (مبارك الإسم أغرُّ اللقب ... كريم الجرشَّى شريف النَّسب)
==========
(1) ففصاحة الكلمة تكونها من حروف متآلفة يسهل على اللسان نطقها من غير عناء، مع وضوح معناها، وكثرة تداولها بين المتكلمين وموافقتها للقواعد الصرفية ومرجع ذلك الذوق السليم، والالمام بمتن اللغة، وقواعد الصرف ـ وبذلك تسلم مادتها وصيغتها. ومعناها من الخلل ـ واعلم أنه ليس تنافر الحروف يكون موجبه دائما قرب مخارج الحروف. إذ قربها لا يوجبه دائما ـ كما أن تباعدها لا يوجب خفتها ـ فها هي كلمة «بفمي» حسنة، وحروفها من مخرج واحد وهو الشفة، وكلمة «ملع» منتافرة ثقيلة، وحروفها متباعدة المخارج، وأيضاً ليس موجب التنافر طول الكلمة وكثرة حروفها.
(2) «الغدائر» الضفائر، والضمير يرجع إلى (فرع) في البيت قبله (والاستشراز) الارتفاع (والعقاص) جمع عقيصة وهي الخصلة من الشعر (والثنى) الشعر المفتول (والمرسل) ضده ـ أي ابنة عمه لكثرة شعرها بعضه مرفوع، وبعضه مثنى، وبعضه مرسل، وبعضه معقوص: أي ملوي.
(3) الألفاظ تنقسم إلى ثلاثة أقسام ـ قسمان حسنان، وقسم قبيح، فالقسمان الحسنان: أحدهما ما تداول استعماله السلف والخلف من الزمن القديم إلى زماننا هذا ولا يطلق عليه أنه وحشي، والآخر ما تداول استعماله السلف دون الخلف، ويختلف في استعماله بالنسبة إلى الزمن واهله ـ وهذا هو الذي يعاب استعماله عند العرب لأنه لم يكن عندهم وحشيا وهو عندنا وحشي. ولا يسبق وهمك إلى قول قصراء النظر بأن العرب كانت تستعمل من الألفاظ كذا وكذا ـ فهذا دليل على أنه حسن، بل ينبغي أن تعلم أن الذي نستحسنه نحن في زماننا هذا، هو الذي كان عند العرب مستحسناً، والذي نستقبحه هو الذي كان عندهم مستقبحا ـ والاستعمال ليس بدليل على الحسن، فاننا نحن نستعمل الأن من الكلام ما ليس بحسن، وإنما نستعمله لضرورة، فليس استعمال الحسن بممكن في كل الأحوال ـ واعلم أن استحسان الألفاظ واستقباحها لا يؤخذ بالتقليد من العرب لانه شيء ليس للتقليد فيه مجال، وإنما هو شيء له خصائص وهيئات وعلامات إذا وجدت علم حسنه من قبحه ـ ألا ترى أن لفظة (المزنة) مثلا حسنة عند الناس كافة من العرب وغيرهم، فاذا استعملتها العرب لا يكون استعمالهم إياها مخرجا لها عن القبح، ولا يلتفت إذن إلى استعمالهم إياها بل يعاب مستعملها ويغلظ له النكير حيث استعملها ـ فلا تظن ان الوحشي من الألفاظ ما يكرهه سمعك ويثقل عليك النطق به وانما هو الغريب الذي يقل استعماله، فتارة يخف على سمعك ولا تجد به كراهة، وتارة يثقل على سمعك وتجد منه الكراهة، وذلك في اللفط عيبان كونه غريب الاستعمال وكونه ثقيلا على السمع كريها على الذوق. وليس وراءه في القبح درجة أخرى، ولا يستعمله إلا أجهل الناس ممن لم يخطر بباله شيء من معرفة هذا الفن أصلا. انتهى عن المثل السائر ـ بتصرف.
(4) «مزججا» مدققا مطولا (فاحما) شعرا اسود كالفحمة (مرسنا) بكسر الميم وفتح السين كمنبر ـ او بفتح الميم وكسر السين كمجلس ـ ومعناه انفاذا لمعان كالسراج أو ذا صقالة واحد يداب كالسيف السريجي أي المنسوب إلى سريج وهو قين حداد تنسب إليه السيوف في الدقة والاستواء.
(5) أي ولفظة مسرج غير ظاهر الدلالة على ما ذكر، لأن فعل إنما يدل على مجرد النسبة، وهي لا تدل على التشبيه، فاخذه منها بعيد ـ لهذا أدخل الحيرة على السامع في فهم المعنى المقصود من الكلمة لترددها بين معنيين أو أكثر بلا قرينة ومثله قول الشاعر: (لو كنت أعلم أن آخر عهدكم ... يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل). فلا يعلم ماذا أراد بقوله ما لم أفعل – أكان يبكي إذا رحلوا – أم كان بهيم على وجهه من الغم الذي لحقه – أم يتبعهم إذا ساروا – أم يمنعهم من المضي على عزمة الرحيل.
(6) اجتمعتم.
(7) جنون.
(8) انصرفوا ـ وقال ذلك حين سقط عن دابته فاجتمع الناس حوله.
(9) الطمحة النظرة، والصبير السحاب المتراكم ـ وقبله: (إن تمنعي صوبك صوب المدمع ... يجري على الخد كضئب الثعثع). الضئب الحب والثعثع اللؤلؤ ـ قال صاحب القاموس ذكروا جحلنجع ولم يفسروه، وقالوا كان ابو الهميسع من أعراب مدين، وكنا لا نكاد نفهم كلامه.
(10) ما استثناه الصرفيون من قواعدهم المجمع عليها وان خالف للقياس «فصيح» فمثل (آل وماه) أصلها أهل وموه ـ أبدلت الهاء فيهما همزة، وابدال الهمزة من الهاء وإن كان على خلاف القياس إلا أنه ثبت عن الواضع ـ ومثل (أبي يأبى) بفتح الباء في المضارع والقياس، كسرها فيه لأن فعل بفتح العين لا يأتي مضارعه على يفعل بالفتح إلا إذا كان عين ماضيه او لامه حرف حلق كسال ونفع، فمجيئ المضارع بالفتح على خلاف القياس، الا ان الفتح ثبت عن الواضع ـ ومثل (عور يعور) أي فالقياس فيهما عار يعار بقلب الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فتصحيح الواو خلاف القياس إلا أنه ثبت عن الواضع.
(11) الشيمة الخلق، والحدثان نوائب الدهر، وجمل فرسه.
ILMU BALAGHAH (KITAB JAWAHIRUL BALAGHAH & SYARHNYA) SELENGKAPNYA : klik disini
Wallahu Subhaanahu wa Ta’aala A’lamu Bi Ash-Shawaab
##########
BIMBINGAN MASUK UNIVERSITAS TIMUR TENGAH : Lebanon / Lebanon - Maroko / Maroko - Mesir / Mesir- Pakistan / Pakistan - Sudan / Sudan - Qatar / Qatar - Saudia Arabia / Arab Saudi Tunisia / Tunisia - Suriah - Yaman / Yaman - Turki - Yordania / Yordania BIMBINGAN BELAJAR MASUK GONTOR : Putra - Putri CONTOH SOAL TES SELEKSI UNIVERSITAS TIMUR TENGAH : Tahun 2010 - Tahun 2011 - Tahun 2012 - Tahun 2014 - Tahun 2015 - Tahun 2016 - Tahun 2017 BELAJAR ILMU KEISLAMAN : Rumah Tahfidz - Ilmu Keislaman - Kursus Bahasa Arab PINTAR TOAFL : Panduan (1 / 2 / 3 / 4 / 5) Sima'ah (1 / 2 / 3 / 4 / 5) Qira'ah (1 / 2 / 3 / 4 / 5 / 6 / 7 / 8) Tarakib (1 / 2 / 3 / 4 / 5) Kitabah (1 / 2 / 3) Kunci Jawaban (1 / 2 / 3 / 4) KAMUS BAHASA ARAB : Idiom (1) BAB KEILMUAN ISLAM : Artikel Bebas - Tafsir - Ulumul Qur'an - Hadis - Ulumul Hadis - Fikih - Ushul Fikih - Akidah - Nahwu - Sharaf - Balaghah - Tarikh Islam - Sirah Nabawiyah - Tasawuf/Adab - Mantiq
##########
